أخبار وطنية الميليشيات والمتشدّدون والتكفيريّون يساندون المرزوقي
كلنا يتذكّر كيف هدّد رئيس كتلة النهضة في المجلس التأسيسي السيد الصحبي عتيق بالسحل أمام المسرح البلدي بالعاصمة كل من يهدّد الشرعيّة (!) ولم يتخذ ضدّه أيّ إجراء بل لم يوجه له حتى توبيخ من قبل المجلس التأسيسي.. ومنذ أيام شاهدنا فردا من «حماية» الثورة يؤكد انّ هذه الميليشيا ستسحل أعداء الثورة ويقصد الديمقراطيين والوسطيين.. هكذا باتت تونس بلادا يدعو فيها أفراد وجماعات الى قتل تونسيين لذنب ارتكبوه سوى لأنّهم يختلفون معهم لا أقول في أفكارهم فهم دون فكر أصلا بل في مستواهم العلمي والثقافي والأخلاقي.. وحتى في حبّهم للوطن!
وفي السياق ذاته نتساءل عن الدوافع الكامنة وراء تأييد رياض الشعيبي ومحمد عبو للمترشح المنصف المرزوقي، فهل أصبح هاتان الشخصيّتان من أنصار المشانق السياسية والانتقام في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد الى الحوار وإلى محاسبة المجرمين فقط! ثم لماذا لم يتحرّك المنصف المرزوقي ولم يرفض مساندة لجان «حماية» الثورة التي شرعت في تأييده ومحاولة استقطاب بعض الأصوات لفائدته، مع العلم أنّ هذه اللجان تحت طائلة حكم يمنع نشاطها لأنّها تدعو الى العنف والسحل والتمرد على الدولة! انّ عموم الناخبين على وعي بأن المترشح الذي ستدعمه الميليشيات العنيفة وصقور حركة النهضة لن يحظى بأصواتهم لأنّ التحالف بين المتشددين والانتقاميين ودعاة المشانق والسحل هو محاولة ميؤوسة لإيقاف الزحف الديمقراطي الذي لن يهزمه أيّ كان!
انّ قبول المنصف المرزوقي لمساندة الميليشيات أحسن دليل على إفلاسه السياسي، كيف لا وقد أصبح رهينة بأيدي هذه العصابات ومبشرا بميلاد نظام يسانده حاملو رايات العنف والجهل وان حاول الرئيس المؤقت التضليل وذلك من خلال خطاب سياسي زعم فيه الدفاع عن «الشعب الفقير» وهو الذي لم ينجز لفائدته ولو شبه مشروع خلال سنوات الرئاسة العمياء...
..
ولقد رافق المرشّح المنصف المرزوقي إمام مسجد من الساحلين وهو السيد بشير بن حسين الذي سانده في السوق البلدية، علما انّ هذا الإمام يكفّر التونسيين ويعتبران من لم يساند الترويكا كافر (مسكينة تونس).. وهكذا يتّضح أنّ هوس كرسي قرطاج قد كشف الوجه الحقيقي للمترشّح المنصف المرزوقي فهو مستعد للتحالف مع كل المتشدّدين والميليشيات.. وقد أفادت بعض المصادر أنّ المرزوقي استعمل كلمة «طاغوت» في خطابه الانتخابي في القيروان، فهل يعقل أن يستعمل مصطلحا يطلقه الارهابيون على الجنود والأمنيين، كما يستعمله الذين يحتفلون بهذه الجرائم.. قد يكون المرزوقي استعمل هذا المصطلح الاجرامي في مدينة القيروان لأنه يعلم جيدا أنّها تحتضن بعض السلفيين المتشدّدين وقد كان لابدّ من استمالتهم حتى يصوّتوا لفائدته! مسكينة تونس!
لقد أصبح المرشّح المنصف المرزوقي ـ وبما لا يدع مجالا للشكّ ـ مرشّح متشددي حزب النهضة ومرشح الميليشيات.. والأحزاب المتشدّدة والناقمين على تونس الوسطيّة وحقوق الانسان واسلام الزيتونة.
فكيف لا يكون وقد بات خطابه خطابا يرتكز على استقطاب المتديّنين العنيفين وأنصار النهضة لتتحوّل المعركة الانتخابية إلى معركة بين الأحزاب الوسطية الديمقراطية ومرشّحيها من جهة وبين المنصف المرزوقي الذي يدعمه الصقور ودعاة للمشانق! انّ المرزوقي يزرع بذور حرب أهلية في تونس من خلال دعوة أنصاره الى محاربة الطاغوت وكلّ من لا يتفق معه، لكن ليكن واثقا بأنّ كل الأحزاب الديمقراطية والشخصيات المدنية سيتحدون من أجل فوز المرشّح الديمقراطي الذي سيكون صمّام أمان ضد التطرف والعنف والارهاب، مع العلم ان المجتمع المدني واتحاد الشغل والجيش والأمن الجمهوريين مستعدّون لكلّ التهديدات ولأعمال الشغب التي قد تلي الانتخابات.
المنصف بن مراد